Перейти к основному содержанию

جبهة البوليساريو تراسل رئاسة مجلس الأمن قبيل مناقشة المجلس للوضع في الصحراء الغربية

Submitted on

نيويورك 08 أبريل 2019(واص)- من المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات حول الوضع في الصحراء الغربية صباح يوم الأربعاء بتوقيت نيويورك على ضوء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حيث سيستمع خلالها المجلس عبر اتصال تليفزيوني إلى إحاطة للمبعوث الشخصي، الرئيس هورست كولر، وأخرى مباشرة للممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، السيد كولين ستيوارت.
وفي إطار التواصل مع أعضاء مجلس الأمن، بعث الدكتور سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى السفير كريستوف هيوسقن، الممثل الدائم لألمانيا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الحالي، بين من خلالها موقف جبهة البوليساريو من جملة من القضايا المتضمنة في تقرير الأمين العام وكذلك آفاق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
نص الرسالة
سعادة السفير كريستوف هيوسقن
الممثل الدائم لألمانيا لدى الأمم المتحدة
ورئيس مجلس الأمن
أود أن أعرب لكم عن تهنئة جبهة البوليساريو الخالصة على توليكم رئاسة مجلس الأمن، ونتمنى لكم كل التوفيق وأنتم تعملون على دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، الرئيس هورست كولر.
إن تقرير الأمين العام (S / 2019/282) المؤرخ 1 أبريل 2019 يورد تفاصيل انتهاكات المغرب الجسيمة لوقف إطلاق النار والاتفاقيات ذات الصلة، والتي تشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لنا. إن خروقات المغرب المتزايدة تقوض بشكل خطير الزخم الجديد الذي أحدثه المبعوث الشخصي وتتعارض مع الروح الجدية التي من المفترض أن نتحلى بها كطرفين ونحن ننخرط في عملية السلام.
وكما بين الأمين العام في الفقرات من 32 إلى 35 من تقريره، فقد قام الجيش المغربي ببناء واستخدام جدار رملي جديد يبلغ طوله أكثر من 110 كيلومترات ويوازي الجدار العسكري الحالي في انتهاك مباشر للاتفاقية العسكرية رقم 1. كما قام المغرب ببناء جدار رملي آخر بالقرب من منطقة المحبس ويمتد حاليا على مسافة 80.26 كيلومترا من الشمال إلى الجنوب وعلى مسافة موازية تبعد 8-15 كم من الجدار العسكري الحالي. وقد تم بناء جدار رملي ثانٍ طوله حوالي 30 كم ويبعد 15 مترا عن الجدار الحالي بالقرب من منطقة أوسرد. كما بنى الجيش المغربي 16 مركزا جديدا للمراقبة في بير كندوز و 38 مركزا جديدا للمراقبة في منطقتين منفصلتين بالقرب من أم أدريكة وكلها في المنطقة المحظورة. ووفقا لتقرير الأمين العام، تشكل هذه المنشآت العسكرية الجديدة ومراكز المراقبة "انتهاكا جسيما" للاتفاقية العسكرية رقم 1. كما أنها تنتهك قرار مجلس الأمن 2440 (2018)، الذي دعا الطرفين إلى احترام التزاماتهما وتأكيداتهما ذات الصلة والامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تقوض المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة أو تؤدي إلى زيادة زعزعة استقرار الحالة في الصحراء الغربية (الفقرة 7 من منطوق القرار).
 
وفي الوقت الذي تتم فيه دعوة الطرفين بشكل عاجل لإظهار حسن النية وبناء الثقة في العملية السياسية التي ترعاها اللأمم المتحدة، فإن انتهاكات المغرب الجسيمة لوقف إطلاق النار والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة تقوض بشكل خطير المناخ اللازم لتحقيق تقدم على المسار السياسي. وكما أكد مجلس الأمن على ذلك مرارا، فإن الحفاظ على ظروف من السلم والاستقرار على الأرض أمر أساسي لكي تتقدم عملية السلام. ولذلك فإننا نحث مجلس الأمن على دعوة المغرب إلى تفكيك جميع منشآته العسكرية غير القانونية فوراً والكف عن أعماله المزعزعة للاستقرار والتي تؤدي إلى مزيد من التوتر في الإقليم وتعرض عملية الأمم المتحدة للسلام للخطر.
وكما أوضح الأمين العام، فإن المغرب يواصل تقييد حقوق الصحراويين في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين الذين يغطون انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم. وبالإضافة إلى ذلك، يعرض المغرب السجناء السياسيين الصحراويين، بما في ذلك مجموعة سجناء اكديم إزيك، للتعذيب وسوء المعاملة. ومازال المغرب يمنع مراقبي حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة من دخول الصحراء الغربية المحتلة، بمن فيهم ممثلو مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تجاهل تام لقرار مجلس الأمن 2440 (2018) الذي أكد على أهمية تحسين حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وشجع بقوة على تعزيز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال تيسير الزيارات إلى المنطقة.
كما تعرب جبهة البوليساريو عن قلقها إزاء القيود التي يفرضها المغرب منذ وقت طويل على بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية والتي تعيق بشكل كبير قدرة البعثة على التواصل مع محاورين محليين في الصحراء الغربية المحتلة وتمنع عملها وأدائها لوظائفها. إننا نحث مجلس الأمن على دعوة المغرب إلى إزالة هذه القيود والسماح للبعثة بحرية التواصل مع المحاورين المحليين في الصحراء الغربية المحتلة. إنه من غير المقبول أن تظل سيارات البعثة تحمل لوحات أرقام مغربية على النحو المفصل في الفقرة 56 من تقرير الأمين العام، وأن يقوم المغرب بختم طوابعه على جوازات سفر موظفي البعثة عند الدخول إلى الصحراء الغربية والخروج منها. إنه من اللازم أن يوضع حد لهذه الممارسات المستمرة لأنها تمس من حياد البعثة ومصداقيتها.
إن جبهة البوليساريو تؤيد بقوة جهود المبعوث الشخصي لبناء الثقة بين الطرفين. إننا نعتقد أن تدابير بناء الثقة وبوادر ملموسة لحسن النية ضرورية لإنجاح المرحلة القادمة من العملية السياسية. وكما أقر الأمين العام بذلك، فقد خطت جبهة البوليساريو بالفعل خطوة أولى في هذا الصدد تستحق الثناء، بتدميرها لآخر ما تبقى من مخزونها من الألغام الأرضية. إنه من المؤسف أن الطرف الآخر لم يشرع في أعمال مماثلة لحسن النية ورفض مناقشة تدابير بناء الثقة، وهذا في وقت ما تزال فيه ملايين الألغام الأرضية المدفونة على طول الجدار العسكري المغربي تهدد المدنيين الصحراويين وماشيتهم. إننا نحث مجلس الأمن بقوة على دعوة الطرف الآخر للقيام بمبادرات حسن النية وإظهار الإرادة السياسية اللازمة لدفع العملية السياسية إلى الأمام. إن التقدم فيما يتعلق بالألغام الأرضية ودخول مراقبي حقوق الإنسان إلى الإقليم والإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين كلها مجالات يمكن من خلالها الضغط على المغرب لإظهار حسن نيته.
وفي الختام، أود أن أؤكد من جديد التزام جبهة البوليساريو القوي والبناء بعملية السلام التي ترعاها اللأمم المتحدة وتعاوننا الكامل مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي، الرئيس هورست كولر، ومع الممثل الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، السيد كولين ستيوارت .
وكما ذكر الأمين العام في تقريره، فإن إيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية سيتطلب إرادة سياسية قوية من كلا الطرفين ومن المجتمع الدولي. ونأمل أن يكون التمديد القادم لولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية فرصة أخرى لمجلس الأمن لتجديد دعمه القوي لعملية السلام التي ترعاها اللأمم المتحدة ولجهود الرئيس كولر لإعادة إطلاق عملية المفاوضات المباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب طبقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ونحن على استعداد للمضي قدماً دون شروط مسبقة وبحسن نية في إطار الجولة المقبلة من المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة وبهدف ثابت هو تحقيق حق شعبنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأرجو ممتنا توجيه انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى هذه الرسالة.
وتقبلوا، سعادة السفير، أسمى آيات التقدير والاحترام.
الدكتور سيدي محمد عمار
ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة(واص).
090/97/500