Перейти к основному содержанию

ندوة رقمية تدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للضغط على المغرب من أجل الكشف عن مصير مجموعة المختطفين الصحراويين 15

Submitted on

الشهيد الحافظ (الجمهورية الصحراوية) 26 ديسمبر 2021 (واص)- نظمت جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين بالشراكة مع لجنة أمهات المختطفين الصحراويين 15، مساء يوم أمس السبت، ندوة رقمية بمشاركة فاعلين ونشطاء حقوقيين وإعلاميين صحراويين، دعوا فيها الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي للضغط على نظام الاحتلال المغربي من أجل الكشف عن مصير هؤلاء المختفين.
ونظمت الندوة بمناسبة الذكرى 16 لاختطاف واختفاء هؤلاء الشباب الـ15، الذين اعتقلوا يوم 25 ديسمبر 2005، من قبل البحرية المغربية، التي أطلقت عليهم النار أثناء محاولتهم مغادرة الصحراء الغربية عن طريق قارب صغير، ثم اختفت أخبارهم منذ ذلك الحين.
وقد تم تسيير الندوة من قبل كل من ممثلة جبهة البوليساريو بجنيف، السيدة أميمة عبد السلام، والسيد عالي إبراهيم، إعلامي صحراوي مقيم بفرنسا، حيث افتتحت السيدة أميمة اللقاء بالتذكير بمعاناة عائلات الضحايا، مرحبة بالمشاركين من النشطاء الصحراويين في الندوة من مخيمات اللاجئين الصحراويين، ومن المناطق المحتلة والشتات.
وفي كلمته الافتتاحية ذكر رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، السيد عبد السلام عمار، بتاريخ الجرائم المغربية ضد الإنسانية، وجرائم الحرب المرتكبة ضد الصحراويين منذ الأيام الأولى للغزو، مذكرا بعدة ملفات حقوقية ما تزال عالقة، ومن ضمنها ملف مجموعة المختطفين الـ15، بالإضافة إلى مئات المختفين الصحراويين الآخرين.
وشدد في هذا السياق أن نظام الاحتلال المغربي، ورغم أنه يتحمل المسؤولية الأولى عن جميع هذه الانتهاكات، إلا أن الوقت قد آن لممارسة ضغط أكبر على الدولة الاسبانية نفسها، باعتبارها القوة المديرة للصحراء الغربية بحكم القانون، على اعتبار أنها لم تكمل تصفية الاستعمار من الاقليم كما كان يتعين عليها، وإرغامها على تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الصحراوي ولاسيما ضحايا الانتهاكات الجسيمة الناتجة عن تخلي اسبانيا عن مسؤولياتها السياسية والاخلاقية تجاه الاقليم.
من جهتها تناولت الكلمة السيدة نحبوها لخليفي، ممثلة لجنة أمهات مجمعة المختفين الـ15، والتي شكرت الجميع على مشاركة العائلات تخليد هذه الذكرى، معتبرة أنها ضرورة للابقاء على الملف حيا، وحمايته من النسيان.
وأكدت السيدة نحبوها على أن العائلات، ورغم إنكار سلطات الاحتلال المغربية، متأكدة من تورط الأجهزة الأمنية المغربية، وخاصة البحرية والدرك الملكيين في اعتقال واختفاء المجموعة، مشيرة إلى أن معلومات مؤكدة توصلت لها العائلات خلال سنوات من النضال تؤكد أن أبناؤها قد اعتقلوا في عدة معتقلات سرية ببنسركاو، ثم بمعتقل تمارة سيئ الذكر.
وأشارت إلى أن العائلات قد نجحت منذ سنة 2009 في إقناع مجموعة العمل الأممية المعنية بالاختطاف القسري بالعمل على الملف، وهو ما أرغم سلطات الرباط على إعادة فتح الشكاية التي كانت العائلات قد تقدمت بها سنة 2006، والتي بقيت مهملة من طرف العدالة المغربية إلى أن مورس الضغط الأممي عليها.
ولكن، ورغم ذلك، تقول السيدة نحبوها لخليفي، مازال نظام الاحتلال المغربي يرفض الإقرار بجريمته، وبمسؤوليته عن اختفاء المجموعة، ومازال يحاول تضليل مجموعة العمل الأممية بالادعاء أن أفراد المجموعة لا علاقة لهم بالعمل النضالي، حيث أوردت في هذا السياق عدة أمثلة عن نضالات هؤلاء الشباب الذين كان أغلبهم من نشطاء انتفاضة الاستقلال لسنة 2005.
بعد ذلك أحيلت الكلمة إلى السيد سعيد بومراح، عضو اتحاد المحامين الصحراويين، الذي قدم الخلفية القانونية لظاهرة الاختفاء القسري، مشددا بالخصوص على طبيعتها كجرائم ضد الانسانية في الصحراء الغربية على اعتبار أنها تمارس من قبل نظام الاحتلال بشكل منهجي منظم، وعلى نطاق واسع، وهما الشرطان لاعتبار الظاهرة جريمة ضد الانسانية وفقا لآليات ميكانيزمات القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقد سجلت الندوة في ختام الكلمات الرسمية المبرمجة مداخلات للنشطاء المشاركين، الصالحة بوتنكيزة، ومحمد سالم داهي، ولحسن بولسان، وصلاح لبصير، ومحمد ميارة، الذين أجمعوا على خطورة هذه الظاهرة، كما عبروا عن تضامنهم مع عائلات المختفين الصحراويين، ومع جميع ضحايا الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في الصحراء الغربية من قبل نظام المخزن المحتل. (واص)
 
090/500/60 (واص)