Перейти к основному содержанию

"النظام المغربي يخسر رهانه في العودة الى أحضان القارة الإفريقية" (قراءة في القمة الإفريقية - العربية)

Submitted on

الشهيد الحافظ 23 نوفمبر 2016 (واص)  - انطلقت اليوم الأربعاء  القمة الإفريقية - العربية الرابعة في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية  بمشاركة عدد من الملوك والرؤساء العرب والأفارقة وكبار المسؤولين لأكثر من 50 دولة .
وخسرت المملكة المغربية رهانها على العودة للقارة الإفريقية عبر بوابة القمة العربية - الإفريقية بعاصمة غينيا الاستوائية مالابو، بعد أن أثبت الأفارقة تمسكهم بالدولة الصحراوية العضو المؤسس والفاعل في أمن واستقرار وتنمية القارة، فتكللت اجتماعات المجلس المشترك لوزراء خارجية دول الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية بتعزيز مكانة الجمهورية الصحراوية ،  لتحمل المملكة المغربية وأخواتها أمتعتهن ويغادرن القمة  بجناح واحد ، وبخيبة غائرة  وبترنح على التورط وحشر الأنوف دون جدوى ، فضلا عن بور مبيعات الوهم .
 التسويق والترويج المغربي للعودة للحضن الإفريقي ، جاءت أولى رسائل الرد عليه من قمة مالابو التي راهنت الرباط عليها لتكون حمالة أوجه متعددة وقابلة للاستخدام المزدوج، في الاتجاه الذي ترغب في استثماره سياسيا لمواجهة مقعد الدولة الصحراوية ، لكن هذه الأخيرة تحتفظ  بمفاتيح القراءة السليمة لمشهد التعاون العربي - الإفريقي  ومعايرة أوراق القوة والضعف حسب تطورات المناخ العالمي الذي تناثرت الرهانات المغربية مع تناثر أوراق خريفه .‏
بغينيا الاستوائية وعلى هذه القاعدة كانت المواقف الإفريقية صريحة في ردها على المملكة المغربية التي لعبت على الوقت حتى اللحظة الأخيرة، وهي تتحضر عمليا لمغادرة القمة تحت ضغط قوة الحق ، والتي شكلت في رسالتها توطئة لجبهات إضافية،  ولاستخدام الضغط الإفريقي في اتجاه تحصين مكاسب وانجازات شعوب القارة ، لتبقى الكفة في حالة رجوح  متواصل حسب هذا التوجه.
فبين القمة العربية - الإفريقية وقمة الاتحاد القادمة  يقف الخيط الفاصل  بمواقف غير قابلة للتنازل ، وفاصلة عن الواقع الذي أنتجته المملكة المغربية المتغولة في إشعال الحروب والنزاعات، والساعية إلى شق الصف الإفريقي والعربي , لتقتات على التشرذم والتأزم , وتلك مساعي تبخرت على وحدة الأفارقة الذين منحوها إشارة واضحة بأنها تمتهن التعرجات المنزلقة بحكم استحالة التموضع في حضن الاتحاد الإفريقي دون دفع الحساب ، فنار قمة مالابو المتطايرة تكفي لتوقد المزيد من تلال المواقف الإفريقية الثابتة والداعمة للقضية الصحراوية العادلة وغير القابلة لتنازل أو المساومة من أي كان وكيفما كان .
فالمملكة المغربية المهزومة في قمة غينيا الاستوائية هي ذاتها المنسحبة من قمة نيروبي  عام أربع وثمانين تسعمائة وألف ، والفارق أن ما تروج له وسائل الإعلام المغربية الآن قد يخضع لمخالب الحذف وقفازات الإضافة على متن النص الإفريقي ، الذي لا يسمح ولا يمكن أن يقبل يوما من تراوده أحلام التوسع  باللعب على أرضه والبطاقة الحمراء لا زالت مرفوعة وعقوبة التطاول لم تنته بعد , والقمة محل الحديث تؤكد أن الفواصل والانعطافات المغربية المنتظرة تكاد تساوي الصفر في الاحتمالات التي تجيز عودتها للإتحاد الإفريقي ، وأن الرهان على قمة الاتحاد القادمة لم يكن عبثيا فحسب ، بل  سيضع أوراق الرباط  في سلة مهملات لا قعر لها ’ ما لم تعترف بالدولة الصحراوية كحقيقة قائمة لا رجعة فيها .‏ (واص)
090/105.