Перейти к основному содержанию

جمعيات الجالية الصحراوية في تظاهرة جنيف تحث مجلس حقوق الإنسان الأممي على حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة

Submitted on

 
جنيف (سويسرا)، 16 مارس 2018 (واص) - دعت جمعيات الجالية الصحراوية، المشاركة في تظاهرة حاشدة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، اليوم 16 مارس، بالتزامن مع انعقاد اشغال دورته العادية السابعة والثلاثون، إلى بذل مزيد من الجهد من أجل حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وفقا لقرار مجلس الأمن لعام 1979 الذي تم تبنيه وإعتماده في عام 2011.
وأشار البلاغ الصحفي الموقع من قبل ثلاثين جمعية صحراوية تنشط على مستوى أوروبا وأمريكا، أن الأمم المتحدة تعتبر الصحراء الغربية إقليمًا غير متمتع بالإستقلال الذاتي، ولايزال ينتظر عملية تصفية الاستعمار، خاصة ثلثي الأراضي التي تحتلها قوة عسكرية مغربية أجنبية منذ عام 1975، في الوقت الذي لا توجد أية دولة في العالم تعترف بسيادة هذه القوة العسكرية المغربية على الصحراء الغربية. ومع ذلك يضيف البلاغ، أن المملكة المغربية ومنذ أكثر من 40 عاماً تعيق الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي لهذه القضية السياسية، برفضها تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير كما جاء في الفقرة الأولى من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.
ويضيف البلاغ أنه وبالرغم من إتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين جبهة البوليساريو والمغرب في عام 1991، يواصل المغرب  إحباط مبادرات الأمم المتحدة لإجراء استفتاء للشعب الصحراوي. بالإضافة إلى إستنزاف الموارد الطبيعية للصحراء الغربية والإفلات من العقوبات، وكذا محاولته تغيير الوضع والتوازن الديموغرافي للمنطقة من خلال إستقدام المستوطنين من داخل مدن المغرب إلى الصحراء الغربية. ونتيجة لذلك، يعيش جزء كبيرا من الصحراويين في مخيمات اللاجئين في الجزائر، يفصلهم عن وطنهم وعائلاتهم جدار رملي شيده النظام المغربي وحصنه بملايين الألغام المضادة للبشر والآليات  وفي الوقت نفسه.
وأبرزت الجمعيات، واقع حقوق الإنسان والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية على خلفيات سياسية، والتعذيب ، وسوء المعاملة ، والترهيب ، والإنعدام الكامل والحرمان من ممارسة أبسط الحقوق الأساسية، إضافة إلى اللجوء إلى المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين كما هو الشأن بالنسبة لمجموعة أكديم إزيك عام 2013.
وأكدت الجمعيات أن كل إنتهاكات حقوق الإنسان التي يعاني منها الشعب الصحراوي تعبر  عن إخفاق المجتمع الدولي في محاسبة المغرب وضمان ممارسة الصحراويين لحقهم السيادي في تقرير المصير. مشيرة في هذا السياق إلى أنه إلى حين التوصل إلى حل سلمي ونهائي للقضية، فإن الطريقة الوحيدة لوقف إنتهاكات حقوق الإنسان بشكل فعال هي ضمان مراقبة دولية لحالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وطالبت الجمعيات مجلس حقوق الإنسان الأممي إلى إتخاذ تدابير عاجلة لحماية حقوق شعب الصحراء الغربية، وعلى وجه الخصوص : الحق في تقرير المصير، على النحو المنصوص عليه في خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية لعام 1991، التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي تحت قرار 658 (1990). وكذا إجراء تقييم عاجل وشامل ودون عائق لحالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية ، تمديد صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، لرصد أوضاع حقوق الإنسان والإبلاغ عنها، ومعالجة إنتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بمعاملة السجناء السياسيين الصحراويين، والضغط على الحكومة المغربية من أجل إحترام الضمانات القضائية والمحاكمات العادلة، وفقا للقانون الدولي الإنساني، هذا بالإضافة إلى إحترام إتفاقيات جنيف وحماية الشعب الصحراوي كما تنص عليه المادة 3 من الاتفاقيات المذكورة، وإدراج حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ضمن جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان الأممي، الشيء الذي لم يحصل منذ عام 2006. (واص)
090/304