Перейти к основному содержанию

رئيس الجمهورية يناشد الرئيس الأمريكي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين الصحراويين في المناطق الصحراوية المحتلة

Submitted on

بئر لحلو (الأراضي المحررة)، 18 فبراير 2021 (واص)- وجه رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد ابراهيم غالي، رسالة إلى السيد جو بايدن، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، ناشده من خلالها التدخل العاجل لحماية المدنيين الصحراويين في المناطق الصحراوية المحتلة جراء ما يتعرضون له من بطش وترهيب على يدي قوات القمع المغربية.
ولفت رئيس الجمهورية انتباه الرئيس الأمريكي إلى الوضع الكارثي في أراضي الصحراء الغربية الواقعة تحت الاحتلال المغربي غير الشرعي، ولا سيما في أعقاب العمل العدواني الذي قامت به دولة الاحتلال على الأراضي الصحراوية المحررة يوم 13 نوفمبر 2020، مما أدى إلى نسف وقف إطلاق النار لعام 1991 وإشعال حرب جديدة يمكن أن تؤدي إلى أخطر العواقب على السلم والأمن والإستقرار في المنطقة ككل. 
فعلى مدى الأشهر القليلة الماضية-  يؤكد رئيس الجمهورية في رسالته-  "اقتحمت سلطات الاحتلال المغربي منازل العديد من المدنيين الصحراويين وأخضعتهم لممارسات قاسية ولا إنسانية وغير أخلاقية لا سيما في مدن العيون والسمارة وبوجدور المحتلة. كما وضعت منازل لنشطاء حقوق الإنسان الصحراويين على وجه الخصوص تحت حصار بوليسي مستمر ومراقبة وثيقة من قبل الشرطة المغربية بالزي الرسمي وبزي مدني".
وفي هذا الإطار أشار رئيس الدولة إلى "التهديدات والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تتعرض له اليوم الناشطة الحقوقية سلطانة خيا وأسرتها في مدينة بوجدور المحتلة"، معتبر أنها "ليست سوى مثال واحد على الوحشية والمعاملة اللاإنسانية والفظائع التي يندى لها الجبين التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون يومياً في الصحراء الغربية المحتلة. فمنزل عائلة سلطانة خيا يخضع لحصار بوليسي مشدد من قبل سلطات الاحتلال المغربي منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر".
وذكر في نفس السياق بهجوم عملاء الأجهزة القمعية المغربية بوحشية على سلطانة خيا "مما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة في رأسها وعينها اليسرى. كما أصيبت شقيقتها الواعرة خيا بجروح في الفم وأجزاء مختلفة من جسدها جراء تعرضها للضرب المبرح.
 تجدر الإشارة إلى أن سلطانة خيا فقدت عينها اليمنى بسبب تعرضها للضرب الوحشي من طرف شرطي مغربي أثناء مشاركتها في مظاهرة طلابية سلمية في حرم جامعي في مدينة مراكش بالمغرب في 9 مايو 2007"، تضيف رسالة الرئيس الصحراوي.
من جهة أخرى، ذكر رئيس الجمهورية  بوضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين، بما فيهم مجموعة أگديم إزيك، التي أكد أنها وضعية "تنذر بالخطر نتيجة للظروف المزرية التي يعيشونها والممارسات المهينة والانتقامية التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجون المغربية".
ودعا رئيس الجمهورية نظيره الأمريكي "إلى التدخل العاجل لإنهاء معاناة جميع السجناء السياسيين الصحراويين وأسرهم وضمان الإفراج الفوري عنهم ودون قيد أو شرط حتى يتمكنوا من الالتحاق بوطنهم وجمع شملهم بذويهم".
واعتبر رئيس الجمهورية الصحراوية أنه، وفي انتظار الحل النهائي للنزاع، تبقى حماية حقوق الإنسان في أراضي الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب أمرا أساسيا، ولذلك، اعتبر "أن مسؤولية المجتمع الدولي عموماً والأمم المتحدة وهيئاتها المعنية بحقوق الإنسان بصفة خاصة تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ المدنيين العزل من القمع وسوء المعاملة وإنشاء آلية دولية مستقلة لكفالة تقديم تقارير شاملة وموثوقة ومستمرة عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة".
كما ذكر رئيس الجمهورية بالإعلان الذي أصدره الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في 10 ديسمبر 2020، مجدداً دعوة الإدارة الأمريكية الحالية "إلى إلغاء هذ القرار الأحادي الجانب الذي لا يتعارض مع القيم التي قامت عليها الولايات المتحدة فحسب بل أنه أيضاً يعرقل الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع وبنحو يؤجج التوتر ويهدد السلم والاستقرار في المنطقة".
وفي الختام، أشار رئيس الجمهورية إلى أنه، و"نظراً للمسؤولية والدور القيادي الذي تلعبه الولايات المتحدة عالمياً، فإن الشعب الصحراوي مازال يتطلع إلى الولايات المتحدة، تحت   قيادة الإدارة الجديدة، على أمل أن تنخرط بنحو فعال وبناء في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم لمسألة الصحراء الغربية على أساس ممارسة الشعب الصحراوي الحرة والديمقراطية لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال". (واص)
090/500/60