Aller au contenu principal

الاتحاد الأوروبي يتغاضى عن الحجم الحقيقي لقيمة المنتجات الصحراوية في مبادلاته التجارية مع المغرب

Submitted on

لندن 01 اكتوبر 2017 (واص)- يبدو أن المفوضية الأوروبية "لا تمتلك أدنى فكرة" عن قيمة المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة من حيث المبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي قدرتها بالمبلغ "الزهيد" 7.000 أورو على مدى سنة 2016 ، حسبما أشار إليه مرصد مراقبة موارد الصحراء الغربية.
وفي بيانه أبرز المرصد ذاته أن المفوض التجاري  للاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم، قدمت رقما "غريبا" حول قيمة المنتجات القادمة من الأراضي الصحراوية المحتلة في المبادلات بين المغرب والاتحاد الأوروبي للسنة الفارطة وهذا في رسالة وجهت خلال شهر سبتمبر الجاري إلى رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي بيرند لانغي.
ويشير المرصد في بيانه إلى أن المفوضة السيدة مالمستروم قدرت المنتجات الصيدية الصحراوية التي باعها المغرب بطريقة غير شرعية لدول الاتحاد الأوروبي بقيمة 122 مليون أورو بالنسبة لسنة 2016 ، وأن المسؤولة نفسها قدمت الرقم الضئيل 7.000 أورو بالنسبة لجميع المنتجات غير الصيدية المتبقية.
ووصف المرصد هذا التقييم ب"غير المنطقي" وأكد أن المفوضة الأوروبية للتجارة "ليس لديها أدنى فكرة عن حجم التجارة غير الشرعية".
ويشير الرصد في هذا الصدد إلى أن التقييم الذي قامت به المفوضة الأوروبية للتجارة لا يتوافق مع التصريحات التي أدلت بها نائب رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني.
والتي صرحت في رد على سؤال طرحه نائب أنه "بات من الصعب بالنسبة للاتحاد الأوروبي تحديد على وجه الدقة الحصة التجارية الإجمالية مع الصحراء الغربية" استنادا إلى المعطيات المتعلقة بالتجارة الدولية للاتحاد الأوروبي.
للتذكير فإن فيدريكا موغيريني قد حددت حصة منتجات الصيد البحري التي يستوردها الاتحاد الأوروبي من الصحراء الغربية المحتلة "بحوالي 215 مليون ورو في سنة 2015 و122 مليون ورو في 2016" إلا أنها لم تقدم أية أرقام حول المنتجات الفلاحية.
كما أشار ت إلى أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تغطي بشكل أساسي قطاعين هما الصيد البحري والفلاحة، حيث أكد مرصد موارد الصحراء الغربية أن التصريح الذي يشير إلى أن الصادرات الفلاحية الإجمالية من الصحراء الغربية نحو الاتحاد الأوروبي في 2016 لا تتعدى 7.000 ورو "غير معقول".
وأضافت المفوضة مالمستروم في رسالتها أنه قبل إصدار محكمة العدل الأوروبية لقرارها المؤرخ في 21 ديسمبر 2016 تم التصريح بأن الواردات القادمة من الصحراء الغربية أصلها من المغرب وذلك للاستفادة من التعريفات التفضيلية ؛ وعلى هذا الأساس -يضيف المرصد- "أقرت بأن الأرقام المتحصل عليها لا تعكس الحجم الحقيقي للتجارة بخصوص الأراضي المحتلة للصحراء الغربية".
وكانت محكمة العدل الأوربية قد أقرت في 21 ديسمبر الأخير بأن اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال المنتجات الفلاحية والصيد البحري لا ينطبق على أراضي الصحراء الغربية.
(واص) 090/110/700