Aller au contenu principal

رئيس الجمهورية يطالب الأمين العام الأممي بوضع حد لسياسات العرقلة والابتزاز التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي

Submitted on

بئر لحلو (الأراضي المحررة)، 27 ابريل 2017 (واص) – طالب رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي في رسالة بعثها أمس الأربعاء الى الأمين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس بالعمل على التعجيل بإنهاء هذه الوضعية غير القانونية وغير الأخلاقية، المتمثلة في ممارسات احتلال عسكري مغربي لا شرعي.
وأضاف الرئيس إبراهيم غالي "أنه حان الوقت لوضع حد لسياسات التعنت والعرقلة والتصعيد والابتزاز التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي، عبر التعجيل باستكمال تنفيذ خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة، تطبيقاً لميثاق وقرارات الأمم المتحدة.  
نص الرسالة :
بئر لحلو، 26 أبريل 2017
السيد أنطونيو غوتيريس،
الأمين العام للأمم المتحدة،
نيو يورك
السيد الأمين العام،
في أجواء من الحصار والتضييق، تمضي دولة الاحتلال المغربي في ممارساتها القمعية وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.
وقد قررت مجموعة من المواطنات والمواطنين الصحراويين تنظيم مظاهرة سلمية مساء الاثنين، 24 أبريل 2017 في حي معطى الله بمدينة العيون المحتلة، عاصمة الصحراء الغربية، وذلك للمطالبة بضرورة تدخل الأمم المتحدة لفرض تمكين بعثتها للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو، من آلية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.
وفي سلوك متكرر، قامت القوات المغربية، بمختلف مكوناتها، عسكرية ومدنية، بزي رسمي ولباس مدني، بكثافة ملحوظة، ومن مختلف الاتجاهات، بمحاصرة المكان وعزل المتظاهرين وحرمانهم من حقهم المشروع في التظاهر. بعدها مباشرة، شرعت هذه القوات المغربية في هجوم على المتظاهرين بعنف ووحشية، باستعمال الضرب المبرح والدفع العنيف وألفاظ السب والشتم، بلا رحمة ولا تمييز ولا مراعاة لا للنساء ولا للمسنين.
وقد تعرض عدد كبير من المتظاهرين لاعتداءات جسدية ولفظية وإصابات مختلفة، من بينهم : ـ  سليمان ابريه ـ سيدي محمد عياش ـ عبد الله بوركعة ـ لحبيب الصالحي ـ محمد لحويمد ـ محمد مرزوك ـ غلية الجماني ـ زينابو لديكي ـ محفوظة الفقير ـ السالكة الليلي ـ مريم دمبر ـ الزينة الشتوكي ـ سلم ابرا ـ حدهم لمجيد ـ فاطمتو دهوار ـ النجاة اخنيبيلة ـ فاطمتو الحيرش ـ الطاهر بدي ـ اعزيزة بيزا ـ أمباركة اعلينا أبا علي  ـ مصطفى الداه  ـ أم لخوت الحسني ـ محمد سالم المحمودي  ـ خديجة يارا  ـ عزيز حيدان ـ اغلانة بومخروطة ـ فاطمة الزيعر ـ الصالح الركيبي ـ سالم أطويف ـ الحسين الناصري ـ حمادي الفيلالي ـ حياة خطاري ـ لالة هترة آرام ـ المستحية البلال ـ رقية ازريكينات ـ حدهم فريك  ـ أمينة هدي ـ فاطمة الغالية الركيبي ـ فاطمتو ازريكينات ـ الخليفة الدحماني  "ـ السالكة سويدي  ـ مينتو هدي  ـ حياة الركيبي.
السيد الأمين العام،
ممارسات القمع والتنكيل والحصار هذه تترافق مع سياسات انتقامية قائمة على التجاهل والتهميش والإهمال والإهانة والاحتقار والحرمان من أبسط الحقوق.
ومن الأمثلة الحاضرة اليوم، ما تعرض له كل من الناشطين الحقوقيين حمادي الناصري وكبل جوده من حرمان من حقوق أساسية، الأمر الذي جعلهما، يشرعان في إضراب عن الطعام في مدينة السمارة المحتلة منذ يوم الاثنين، 17 أبريل 2017. ورغم مشروعية المطالب، ورغم الحالة الصحية المتدهورة للناشطين، فإن دولة الاحتلال المغربي لا تزال تتعامل معهما بكل استهتار واستخفاف وتجاهل، مما أصبح يهدد بشكل جدي بوقوع تطورات خطيرة، وهو ما دفع بالمعتقل السياسي الصحراوي امبارك الداودي للدخول في خطوة تضامنية معهما، من خلال خوض إضراب إنذاري عن الطعام.
المعاملة المهينة للكرامة البشرية هي أسلوب تمارسه دولة الاحتلال المغربي بشكل مستمر ضد المواطنين الصحراويين، سواء أثناء عمليات القمع والتوقيف التعسفي والتحقيق والاختفاء القسري أو خلال فترات الاعتقال الجائر داخل السجون المغربية.
حالة الصحفي محمد البنباري واحدة من أحدث الأمثلة، بحيث يتعرض لمعاملة قاسية، سواء بزجه في غرفة مكتظة بسجناء الحق العام، أو بحرمانه من لقاء شقيقته التي قطعت مسافة 1200 كلم لزيارته، إلا لخمس دقائق، وتحت الحراسة المشددة، مع مصادرة الأغراض التي جلبتها له.
السيد الأمين العام،
إن ما يتعرض له المواطنون الصحراويون العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية من مظاهر القمع والحصار والتهميش والإهانة والاستخفاف بالأرواح البشرية والحرمان من أبسط الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لا يمكن أن يقابل بالتجاهل أيضاً من المجتمع الدولي.
فمرة أخرى تتأكد وبجلاء الحاجة الملحة لإيجاد آلية أممية تمكن بعثة المينورسو من القيام بواجب حماية المواطنين الصحراويين من بطش ووحشية القوات المغربية، باعتبار الصحراء الغربية واقعة تحت مسؤولية الأمم المتحدة، كآخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا.
إننا نطالبكم، السيد الأمين العام، بالعمل على التعجيل بإنهاء هذه الوضعية غير القانونية وغير الأخلاقية، المتمثلة في ممارسات احتلال عسكري مغربي لا شرعي. حان الوقت لوضع حد لسياسات التعنت والعرقلة والتصعيد والابتزاز التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي، عبر التعجيل باستكمال تنفيذ خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة، تطبيقاً لميثاق وقرارات الأمم المتحدة.
أرجو، السيد الأمين العام، أن تنقلوا فحوى هذه الرسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الموقرين.
تقبلوا أسمى عبارات التقدير والاحترام                       
    إبراهيم غالي،
الأمين العام لجبهة البوليساريو. (واص)
090/105.