Pasar al contenido principal

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو يصف التصريحات الأخيرة لمندوب دولة الاحتلال بالحركات البهلوانية البائسة

Submitted on

نيويورك (الأمم المتحدة)، 1 نوفمبر 2022 (واص) – أكد عضو الأمانة الوطنية وممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن التصريحات التي أدلى بها مندوب دولة الاحتلال المغربي بعد تبني قرار مجلس الأمن الأخير حول تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) هي مجرد فصل جديد من الحركات البهلوانية البائسة المعدة أصلاً للاستهلاك الداخلي لا غير.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية (واص)، قال الدكتور سيدي محمد عمار إن مندوب دولة الاحتلال، وكدليل على إفلاسه وركاكة أدائه، قام باستقدام مجموعة من "الصحفيين" الموالين لنظام الاحتلال الذين وزع عليهم الأدوار ليسألوه حول مجموعة من المواضيع التي أعدت أجوبتها مسبقا ظنا منه أن هذه الحيلة ستنطلي على الصحفيين الدوليين والدبلوماسيين الحاضرين.
وخلال هذا "المونولوج" الركيك قام مندوب دولة الاحتلال باستعراض "مهاراته" في الكذب والتضليل حيث حاول يائسا نفي وجود مجتمع مدني صحراوي في المناطق المحررة من الجمهورية الصحراوية ومخيمات اللاجئين الصحراويين مستشهداً بإحدى مواد دستور الدولة الصحراوية، وذلك على خلفية ما ورد في تقرير الأمين العام الأخير بخصوص لقاءات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية مع مجموعات المجتمع المدني الصحراوي.
وأكد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة أن ضجيج مندوب دولة الاحتلال لن يطمس حقيقة وجود مجتمع مدني صحراوي نشط بروافده النسائية والشبابية والتطوعية في كل من المناطق المحررة من الجمهورية الصحراوية ومخيمات اللاجئين فضلا عن المنظمات الحقوقية النشطة في المناطق الصحراوية المحتلة.
وتساءل الدبلوماسي الصحراوي عن ماذا يعرف عن مفهوم المجتمع المدني مندوب نظام ملكي مطلق عماده الاستبداد والحط من الكرامة الإنسانية التي تجرد المغاربة من صفة المواطنة والمدنية ليصبحوا مجرد "رعايا" مغصوبين على الرضوخ لممارسات مهينة تعيد للأذهان عصور العبودية البائدة؟
إن دولة الاحتلال المغربي - يضف الدكتور سيدي محمد عمار - هي الأقل أهلية في العالم للتحدث عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية نظراً لسجلها المروع المُوثق جيداً في مجال حقوق الإنسان ونظامها السياسي القمعي والاستبدادي بطبيعته. وعلاوة على ذلك، فإن إثارة قضية المجتمع المدني هدفها هو محاولة إخفاء حقيقة رفض وعرقلة دولة الاحتلال لزيارة المبعوث الشخصي للإقليم في مطلع شهر يوليو الماضي.
وأضاف أنه من البين جدا أن دولة الاحتلال كانت وماتزال تخشى أن يتعرف المبعوث الشخصي مباشرة على الوضع على الأرض في المناطق الصحراوية المحتلة والقمع الذي يتعرض له يومياً المدنيون الصحراويون ونشطاء حقوق الإنسان تحت الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي.
وفي رد غير مباشر على تناول الأمين العام في تقريره الأخير، ولو بإيجاز، لوضعية السجناء الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، ادعى مندوب دولة الاحتلال أنهم يعيشون في "أحسن الظروف" وهو ما تفنده تقارير الهيئات الأممية المختصة والمنظمات الدولية الحقوقية التي تؤكد أن السجناء الصحراويين يعيشون في ظروف مزرية ويتعرضون لممارسات مهينة وانتقامية من قبل إدارة السجون المغربية التي تحرمهم من أبسط الحقوق في استقبال الزيارات العائلية والعناية الصحية الضرورية.
وكعادته - يضيف ممثل الجبهة بالأمم المتحدة - قام مندوب دولة الاحتلال المغربي باجترار نفس الدعاية الكاذبة التي دأبت دولة الاحتلال منذ مدة طويلة على الترويج لها بخصوص وجود "التجنيد القسري للأطفال" في مخيمات اللاجئين الصحراويين، حيث غالباً ما تلجأ إلى التلاعب بالصور واستخدام صور ملتقطة من مناطق نزاع مختلفة لدعم مزاعمها التي لا أساس لها من الصحة.
وفي هذا السياق، يؤكد الدبلوماسي الصحراوي أن العديد من وكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والوكالات الدولية موجودة في مخيمات اللاجئين الصحراويين منذ عقود، ولم يدعم يوماً أي أحد منها الادعاءات المغربية المضللة.
وأشار الدكتور سيدي محمد عمار قائلا إنه، وبدلاً من الترويج لادعاءات لا أساس لها حول الأطفال الصحراويين، كان ينبغي على مندوب دولة الاحتلال المغربي أن يشعر بالقلق البالغ والعار إزاء وضع الكثير من الأطفال في بلده الذين يتم استغلالهم حيث "يقوم بعض الأجانب، وخاصة من أوروبا والشرق الأوسط، بممارسة سياحة الجنس مع الأطفال في المدن المغربية الكبرى"، وفقاً لتقرير الاتجار بالأشخاص الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في يوليو 2022.
واستمراراً لمحاولة النظام المغربي اليائسة للتشويش على الكفاح التحريري المشروع الذي يخوضه الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي غير الشرعي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية، والذي دخل مرحلة جديدة منذ 13 نوفمبر 2020، زعم مندوب دولة الاحتلال بأن هناك علاقات عسكرية بين جبهة البوليساريو وأطراف أجنبية مستشهدا بصور لمعدات حربية أثبت المختصون بالدليل على أن مصدر صنعها هو غير ما يدعيه المندوب المهوس بالتلفيق.
وفي الختام يؤكد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو إن ترويج دولة الاحتلال المغربي لمثل هذه الدعاية المغرضة ليس إلا للمحاولة إخفاء دورها الموثق توثيقا جيداً في دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية العابرة للحدود التي تعتمد على القنب الهندي المغربي الصنع وغيره من المخدرات كمصدر رئيسي لتمويل أعمالها الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء.
كما أن "استقواء" دولة الاحتلال بأطراف خارجية ومحاولة إرضاء تلك الأطراف بنشر مثل هذا النوع من الدعايات الكاذبة هو دليل على تخبط دبلوماسيتها الصبيانية وتماديها في سياستها العدوانية التي باتت تهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها. (واص)
090/105