Pasar al contenido principal

الجزائر للجنة تصفية الاستعمار: لا سياسة الأمر الواقع ولا تغيير التركيبة الديمغرافية سيغيران من الوضع القانوني للصحراء الغربية

Submitted on

نيويورك (الأمم المتحدة) 15 يونيو 2021 (واص)- أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، سفيان مومني، في كلمته أمام اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار يوم أمس الاثنين، أن سياسة الأمر الواقع ومحاولات المغرب تغيير التركيبة الديمغرافية في الصحراء الغربية لن يغيرا من الطبيعة القانونية للحصراء الغربية التي تبقى إقليما مستعمرا تنبغي تصفية الاستعمار منه.
 وقال السيد مومني، في كلمته، أن الجزائر تعتبر “أنه لا سياسة الأمر الواقع ولا أي محاولات لتغيير التركيبة الديمغرافية لسكان الصحراء الغربية ولا أي إعلان أو إجراء من جانب واحد يمكن أن يعيد صياغة هذه الحقائق أو أن يكون له أثر قانوني على مبدأ من مبادئ القانون الملزم”. 
وحث السفير الجزائري “اللجنة على الوفاء بولايتها واستخدام جميع الأدوات الموجودة، بما في ذلك إيفاد بعثة، لضمان حماية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعب الصحراء الغربية ودعم الإنجاز الناجح لعملية إنهاء الاستعمار من أجل مصلحة شعب الصحراء الغربية ومن أجل المنفعة الأوسع لمنطقتنا”. 
وفيما يلي النص الكامل للكلمة مترجما للعربية:
—————————
كلمة السفير سفيان ميموني
الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة
أمام اللجنة الخاصة المعنية بالحالة فيما يتعلق بتنفيذ الإعلان المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة
قضية الصحراء الغربية
نيويورك، 14 يونيو 2021
السيدة الرئيسة، 
أود في البداية أن أهنئكم وأهنئ أعضاء المكتب الجدد على ثقة اللجنة المتجددة في قيادتكم وأن أؤكد لكم المساهمة الفعالة والمثمرة لوفود بلدي. 
منذ الاجتماع الأخير للجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار في عام 2019، احتفلنا بعدة أحداث بارزة في تاريخ تحرير الشعوب الواقعة تحت الحكم الاستعماري بدءا من الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لميثاق الأمم المتحدة، والذكرى الستين لاعتماد القرار 1514، وإعلان العقد الرابع للقضاء على الاستعمار، ومع ذلك يبقى سجل إنهاء الاستعمار دون تغيير على مدى العقدين الماضيين.
وهذا يتطلب إرادة سياسية حقيقية لدى أعضاء اللجنة ومجموع أعضاء الأمم المتحدة لصون ودعم حقوق شعوب الأقاليم غير المحكومة ذاتياً وإنهاء عملية تصفية الاستعمار من تلك الأقاليم بنجاح. 
السيدة الرئيسة،
لقد كانت قضية الصحراء الغربية ولا تزال مسألة تصفية استعمار. وقد خلص الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية لعام 1975، بشأن المسألة إلى أن "المحكمة" في ذلك الوقت "لم تجد أي روابط قانونية من أي نوع قد تؤثر على تنفيذ القرار 1514 (د-15) فيما يتعلق بإنهاء استعمار الصحراء الغربية، ولا سيما مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر والصدق عن إرادة شعب الإقليم".
وعلاوة على ذلك، فقد أكدت جميع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن على ضرورة الممارسة الحرة لحق شعب الصحراء الغربية لتقرير المصير بما فذلك القرار الأخير الذي اتخذه مجلس الأمن في أكتوبر 2020 والذي أبقى على ولاية البعثة بجميع مكوناتها، ولا سيما تنظيم استفتاء تقرير المصير. 
 وباختصار، فإنه لا سياسة الأمر الواقع ولا أي محاولات لتغيير التركيبة الديمغرافية لسكان الصحراء الغربية ولا أي إعلان أو إجراء من جانب واحد يمكن أن يعيد صياغة هذه الحقائق أو أن يكون له أثر قانوني على مبدأ من مبادئ القانون الملزم. 
 السيدة الرئيسة،
من المؤسف أنه خلال ال 58 سنة التي تم فيها تناول الجمعية العامة لقضية الصحراء الغربية لم يتم إحراز أي تقدم يذكر في عملية إجراء استفتاء حر للسماح لشعب هذا الإقليم غير المحكوم ذاتياً بممارسة حقه في تقرير المصير. وينطبق الشيء نفسه على مجلس الأمن الدولي. فعلى مدى ثلاثة عقود ظلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي أنشئت بولاية أساسية تتمثل في إجراء استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير، تكابد من أجل الوفاء بهذه الولاية.
لقد تم القيام بكثير من المبادرات التي تمت عرقلتها والفرص الضائعة لضمان حل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية. نذكر على سبيل المثال لا الحصر خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية في عام 1991، ومفاوضات هيوستن في عام 1997، وخطة بيكر للسلام في عام 2003، ثم بصيص الأمل الذي جاء به هورست كولر والذي سرعان ما زال. كما ساهم الاتحاد الأفريقي في جهود السلام، ومؤتمر القمة الأخير لمجلس السلم والأمن الذي عقد في مارس 2021 مثال واضح على هذا الالتزام. وللأسف، فإن المماطلة الأحادية الجانب والعقبات المتعمدة لا تزال تعيق مساعي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية.
والأسوأ من ذلك هو أن عرقلة جهود السلام هذه أدت إلى تدهور الوضع على الأرض. لقد انهار وقف إطلاق النار، وعملية السلام توجد من دون أفق مع شغور منصب المبعوث الشخصي لأكثر من عامين، وحالة الإنسـداد تستمر في مجلس الأمن، ولجنتكم الموقرة إما غير قادرة أو غير راغبة في الوفاء بمسؤوليتها.
وفي الوقت نفسه، وفي سياق انتشار الوباء، لا يزال الشعب الصحراوي يكافح ويعاني الانتهاكات الجسيمة لحقوقه الإنسانية والسياسية ومحروماً من حقه في تقرير مصيره في حين تتعرض موارده الطبيعية للنهب المنتظم. 
إن هذه الحالة التي تثير شواغل خطيرة تستدعي بذل المزيد من الجهود لكسر هذا الجمود وانخراط أكثر من قبل اللجنة المعنية بإنهاء الاستعمار وكذلك الجمعية العامة وقبل كل شيء مجلس الأمن في تنفيذ قراراتهم. 
السيدة الرئيسة، 
اسمحوا لي أن أذكر بأن مجلس الأمن أكد مجدداً في قراره الأخير بشأن الصحراء الغربية، القرار 2548 (2020)، التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره. 
إن استئناف المحادثات الجوهرية المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو هو الطريق الواضح لتحقيق حل عادل ودائم. وفي هذا السياق، نحث الأمين العام على أن يعين بسرعة مبعوثاً شخصياً جديداً على أمل أن يساهم ذلك في إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين.
ومن الأهمية بمكان أيضاً أن تكثف الجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار جهودهما للوفاء بمسؤوليتهما عن تعزيز وصون ممارسة حق تقرير المصير والقيام بمساهمة جوهرية من أجل المضي قدما بعملية السلام. ونحث اللجنة على الوفاء بولايتها واستخدام جميع الأدوات الموجودة، بما في ذلك إيفاد بعثة، لضمان حماية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعب الصحراء الغربية ودعم الإنجاز الناجح لعملية إنهاء الاستعمار من أجل مصلحة شعب الصحراء الغربية ومن أجل المنفعة الأوسع لمنطقتنا. 
ومن جهتها، فإن الجزائر، بصفتها بلداً مراقباً ومجاوراً يضع مبادئ تقرير المصير والحرية في صميم سياستها الخارجية، ستواصل، بكل شفافية، الوفاء بواجباتها تجاه اللاجئين في تندوف وشعب الصحراء الغربية، وستواصل دعمها لجهود الأمين العام وجهود اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار من أجل استكمال عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية التي طال انتظارها.
وأود أن أختم كلمتي هذه بمقولة مقتبسة من نيلسون مانديلا الذي ذكرنا ببلاغة بجوهر ولاية هذه اللجنة حين قال "أن تكون حراً ليس هو مجرد التخلص من قيودك، بل هو العيش بطريقة تحترم وتعزز حرية الآخرين" . شكرا لكم." (واص)
 
090/500/60 (واص)