Skip to main content

رئيس الجمهورية يطالب الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في ضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين

Submitted on

بئر لحلو (الأراضي المحررة)، 17 أبريل 2017 (واص) – طالب رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي  الأمم المتحدة الى تحمل مسؤولياتها الكاملة في ضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين العزل في المدن المحتلة من الصحراء الغربية .
وجدد إبراهيم غالي في رسالة إلى الأمين العام الأممي السيد انطونيو غوتيريس اليوم الاثنين مطالبته الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في ضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين، والتعجيل بتمكينهم من ممارسة حقهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال، على "غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة، تنفيذاً لمقتضيات ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وإطلاق سراح معتقلي اكديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون دولة الاحتلال المغربي، والكشف عن مصير أكثر من 651 مفقوداً صحراوياً لديها".
وأضاف رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو أن كل أعمال القمع والترهيب التي تقع في المدن المحتلة "تمارسها قوة احتلال لا شرعي فوق منطقة واقعة تحت مسؤولية الأمم المتحدة، باعتبارها آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا. وكل هذه الممارسات – يضيف الرئيس إبراهيم غالي - تقع "في ظل حصار مشدد مضروب على المدن الصحراوية، بحضور مكثف جداً لكل تشكيلات قوات الاحتلال المغربي. وكل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تتم في حق مدنيين صحراويين عزل في ظل غياب كامل لدور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو".
نص الرسالة :
بئر لحلو، 16 أبريل 2017
السيد أنطونيو غوتيريس،
الأمين العام للأمم المتحدة،
نيو يورك
السيد الأمين العام،
تمضي دولة الاحتلال المغربي في تصعيد سياساتها القمعية الترويعية ضد المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، في ظل الحصار المشدد والتضييق الخانق وطرد المراقبين الدوليين ومنعهم من زيارتها، في الوقت الذي تحظر فيه أي دور لبعثة المينورسو في حماية حقوق الإنسان في منطقة عملها.
مساء يوم السبت، 15 أبريل 2017، نظمت جموع من المواطنين الصحراويين وقفة سلمية في مدينة العيون المحتلة، عاصمة الصحراء الغربية، للمطالبة بالتمتع بكافة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والاستقلال، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.
قوات الاحتلال المغربي التي تحاصر المدينة وتنتشر في شوارعها وأحيائها، بجميع تشكيلاتها العسكرية والمدنية، من جيش وشرطة واستخبارات وقوات مساعدة، سارعت إلى الهجوم الوحشي على المتظاهرات والمتظاهرين بعنف مفرط أعمى، لم يستثنِ النساء والشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة، باستخدام أساليب الضرب المبرح والعنف اللفظي الحاط من الكرامة البشرية.
إن العدد الكبير للضحايا وتنوع الإصابات المتفاوتة الخطورة، بما فيها الإغماءات والانهيارات العصبية، والتي أدى الكثير منها إلى نقل المصابين إلى المستشفى، لدليل قاطع على مدى العنف المقصود عن سابق ترصد وإصرار. وعلى إثر الهجوم الوحشي الجديد، وبكثافة عددية ظاهرة من قوات القمع المغربية، على مواطنين مسالمين وعزل، بمن فيهم نشطاء حقوقيون ومدونون إعلاميون وغيرهم، تم رصد الحصيلة الأولية التالية من المصابات والمصابين :
ـ مريم البورحيمي ـ امباركة اعلينا أبا علي ـ عبد العزيز بياي ـ سيدي محمد ددش ـ مصطفى الداه ـ غالية الجماني ـ حياة الركيبي ـ فاطمة العقاوي ـ عمار الدويه ـ أحمد سالم فهيم ـ النجاة اخنيبيلة ـ  فاطمتو الحيرش ـ فاطمتو دهوار ـ زيناهة عبد الهادي ـ زيزة بيزا ـ محمد سالم بوصولة ـ نزهة الخالدي ـ محفوظة الفقير ـ حسنة هلاب ـ  زينابو لديكي ـ الحسين المجاهد ـ لحبيب الصالحي ـ أمباركة اندور ـ اعلي الدويهي ـ علي عجنة ـ السالكة السويدي ـ أمينة هدي ـ مريم دمبر ـ اهديها البلال ـ الناجم سيدي ـ سيدي محمد الولي ـ سليمان ابريه ـ بشرايا ديدا ـ محمود مرزوق ـ ابليحة السالك المختار ـ المحجوب الباد ـ علي سالم بابيت ـ يحظيه دادا  ـ سكينة احمدناه ـ  لالة هترة أرام ـ سعاد ابيشر ـ حدهم ازريكينات ـ  رقية الكوارى ـ لالة مولاي  ـ الذهبة سيدمو .
السيد الأمين العام،
وفي نفس اليوم، 15 أبريل 2017، شهدت مدينة السمارة المحتلة تدخلاً آخر لقوات القمع المغربية ضد مظاهرات سلمية صحراوية، مطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال، وحاصرت تجمعاً سلمياً لمعطلين صحراويين بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل إبراهيم صيكا، شهيد الحركة النقابية الصحراوية.
ومرة أخرى، أدى العنف الوحشي كذلك إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المتظاهرين، على غرار كل من : ـ غالي زغام ـ عبد الله أحمد جدو ـ البشير الزيغم ـ لحماد سعيد دادي ـ عابد أبو جهاد ـ خطري فراجي ـ إبراهيم السالم نجمي ـ لحماد بابا ـ عيماد خاليسكو.
ولم تسلم مدينة الداخلة المحتلة، جنوب الصحراء الغربية، من حملات القمع والتنكيل المتصاعدة التي تشنها دولة الاحتلال المغربي ضد المواطنين الصحراويين العزل.
ومنذ 7 أبريل الماضي، قامت سلطات الاحتلال المغربي في مدينة الداخلة بسلسلة من الاعتقالات في حق مجموعة من المواطنين الصحراويين الذين شاركوا في مظاهرات سلمية مطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال. وكما هي عادتها، عمدت سلطات الاحتلال إلى فبركة تهم لا علاقة لها بالسبب الحقيقي للاعتقال، وإحالتهم إلى محاكم الاحتلال اللاشرعي. ويتعلق الأمر بكل من : ـ أحمد هداد ـ هشام امعييف ـ أحمد زين فراح ـ أحمد احميادة.
السيد الأمين العام،
كل أعمال القمع والترهيب هذه تمارسها قوة احتلال لا شرعي فوق منطقة واقعة تحت مسؤولية الأمم المتحدة، باعتبارها آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا. وكل هذه الممارسات تقع في ظل حصار مشدد مضروب على المدن الصحراوية، بحضور مكثف جداً لكل تشكيلات قوات الاحتلال المغربي. وكل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تتم في حق مدنيين صحراويين عزل في ظل غياب كامل لدور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو.
لا يمكن للأمم المتحدة أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام ممارسات تصعيدية استفزازية تقوم بها دولة الاحتلال العسكري المغربي اللا شرعي، وتتجاوز فيها كل الخطوط، وتصادر دور ومسؤولية وصلاحيات مجلس الأمن الدولي، فتنتهك حقوق الإنسان الصحراوي وتنهب ثرواته الطبيعية وتطرد المكون المدني للمينورسو وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتهدد السلم والأمن والاستقرار في كامل المنطقة بسياساتها التوسعية العدوانية، بما فيها إغراق المنطقة بالمخدرات ودورها الحاسم في تشجيع ودعم عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.
إننا نطالبكم، السيد الأمين العام، بالتدخل العاجل من أجل أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها الكاملة في ضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين، والتعجيل بتمكينهم من ممارسة حقهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة، تنفيذاً لمقتضيات ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون دولة الاحتلال المغربي، والكشف عن مصير أكثر من 651 مفقوداً صحراوياً لديها.
 أرجو أن تتفضلوا بنقل هذه الرسالة إلى السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمن الدولي وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى عبارات التقدير والاحترام.
   إبراهيم غالي،
الأمين العام لجبهة البوليساريو. (واص)
090/105.