Skip to main content

باحث بريطاني "استئناف الحرب في الصحراء الغربية أظهر استعداد وعزيمة الصحراويين خوض حرب أخرى طويلة الأمد"

Submitted on

لندن (المملكة المتحدة) 30 يناير 2021 (واص) - نشرت صحيفة "مورنينغ ستار البريطانية" مقالا مطولا يتحدث عن الحالة التي تشهدها الصحراء الغربية والتي استؤنفت بها الحرب في 13 نوفمبر، أبرزت من خلاله استعداد الصحراويين لخوض حرب أخرى طويلة الأمد رغم الإنكار والتعتيم الذي تمارسه قوة الاحتلال المغربي. 
وأوضحت الصحيفة الأسبوعية أن اندلاع الحرب جاء عقب توغل عسكري مغربي خلف جدار العار على الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا، بهدف الهجوم على مخيم للمحتجين الصحراويين ضد قيام المغرب بشق ثغرة غير قانونية في الجدار بهدف تسهيل نهب المنتجات من الجزء الأكبر المحتل من الصحراء الغربية تجاه موريتانيا ودول غرب إفريقيا. كما تطرقت إلى التوتر العسكري الذي حدث في الگرگرات قبل أربع سنوات، وتراجع الأمم عن إيفاد لجنة إلى المنطقة لمعالجة المسائل المتعلقة بوقف إطلاق النار التي تسبب فيها المغرب عقب محاولته تجاوز جدار العار وتعبيد طريق في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم1 التي تنص على عدم تغيير أي من الطرفين للوضع على الأرض.
وأشار المقال إلى إصرار نظام الرباط على محاولته تغيير الوضع على الأرض والذي نتج عنه خرق شروط اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 مع جبهة البوليساريو، بعد غزوه عسكريا للمنطقة ما وراء جدار العار وهو ما ردت عليه جبهة البوليساريو بسلسلة هجمات على طول جدار العار ما تزال مستمرة منذ ذلك الحين. 
وترى "مورنينغ ستار البريطانية" أنه لا شك في أن الغزو العسكري المغربي على الگرگرات ترى الرباط وحلفاءها أنه عامل مهم كون الثغرة تتيح للشركات المغربية والاتحاد الأوروبي زيادة أرباحها من الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية، على الرغم من أنه يهدد أمن موريتانيا وبالتالي يزيد من زعزعة الاستقرار في كل منطقة المغرب العربي والساحل، التي تعاني بالفعل من آثار الحرب في ليبيا ومن الحركات المتمردة في جميع أنحاء المناطق، والفقر المترسخ وتبعات جائحة كوفيد -19.
وأردف كاتب المقال الباحث البريطاني توبي شيلي، أن مسألة خرق وقف إطلاق النار ماهي إلا بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة، فهذا الاتفاق قد استند عند توقيعه عام 1991 على تنظيم استفتاء لتقرير المصير يتم في غضون ستة أشهر، إلا أن الواقع كان عكس ذلك فاليوم تمر ثلاثون سنة ومايزال الصحراويون ينتظرون من مجلس الأمن أداء مهمته في ضمان ممارسة حق تقرير المصير في وجه الدعم المقدم من قبل فرنسا التي تلوح باستخدام حق النقض ضد أي خطوة من شأنها تعزيز الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.  
وخلص المقال التحليلي إلى أن رفض المغرب للخطة المعدلة التي وضعها جيمس بيكر المبعوث الأممي الأسبق إلى الصحراء الغربية، بعد أن قبلتها البوليساريو، ومرور سنوات طويلة وفشل كل مساعي الوساطة وحالة الجمود التي أصابت خطة التسوية والعملية التفاوضية في مقابل النهب المحموم للموارد الطبيعية وانتهاكات حقوق الإنسان، رسخت لدى الصحراويين أن الحقوق لا تُمنح إلا عند النصر، وجعلتهم اليوم على استعداد وبروح معنوية عالية لحرب أخرى طويلة الأمد مثل تلك التي أرغموا فيها من قبل النظام المغربي على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار والقبول بالاستفتاء، رغم أنهم يواجهون عدوًا مسلحًا بشكل هائل ومزود بأحدث الأسلحة ومعدات المراقبة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل وبعض الدول العربية.
( واص ) 090/105/500/406