Skip to main content

دبلوماسي صحراوي لإذاعة 3 سي آر الاسترالية: المغرب يريد إخراس صوت الصحراويين وفرنسا تدعم احتلاله بشكل مخجل

Submitted on

ملبورن (أستراليا) 17/07/2019 (واص)– أكد ممثل جبهة البوليساريو في أستراليا ونيوزيلندا، السيد كمال فاضل، أن  المغرب  يقوم بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد النشطاء الصحراويين، بمن فيهم المدونون والصحفيون مثل السيدة نزهة الخالدي، معبرا في ذات الوقت عن أسفه لكون فرنسا لا تزال تدعم الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وبشكل مخجل.
وفي حديثه إلى صحفية الإذاعة الأسترالية، جان بارتليت، التي ظل برنامجها يبث على الهواء منذ عام 1980، أطلع السيد كمال الجمهور الأسترالي على قرار المحكمة الاستعمارية المغربية ضد المدونة الصحراوية، السيدة نزهة الخالدي، التي حُكم عليها مؤخرًا بغرامة مالي قدرها 400 يورو، فقط لأنها تفضح بعملها الإعلامي انتهاكات السلطات المغربية ضد المتظاهرين الصحراويين المسالمين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
ويؤكد كمال أن المحكمة المغربية “ليست محكمة عادية مثل أي محكمة في أستراليا على سبيل المثال. بل هي تمثل النظام القانوني المغربي، المعروف بفقدانه للشفافية والعدالة. حيث يقوم القاضي المغربي فقط بتنفيذ التعليمات التي تصله من النظام السياسي المغربي، المخزن، والهدف من ذلك هو تهديد وإسكات صوت الصحراويين واضطهادهم، حيث قرر القاضي فرض غرامة 400 يورو على نزهة، عندما عجز عن إيجاد أي تهمة معقولة ضدها “.
ويرى كمال فاضل أن المحكمة المغربية اضطرت إلى تبني هذا الحكم مع عدم وضع الصحفية الصحراوية في السجن بسبب الضغوط الدولية التي مارستها منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام.
ويعتقد كمال أن “السلطات المغربية كانت حذرة بعض الشيء في هذه الحالة، لكن لا يمكننا أن نستبعد إقدامهم على أي شيئ آخر ضدها في المستقبل، من قبيل اعتقالها أو تعذيبها أو القيام بأي شيء مسيء ضدها. لذا، فإن الحكم كان قرارًا مخففًا بسبب الضغط الدولي في الوقت الحالي. ”
وأكد الديبلوماسي الصحراوي أن الحكومة المغربية لا تتمتع بالسيادة على الصحراء الغربية وأنها تحتل المنطقة بشكل غير قانوني، وبالتالي لا ينبغي لها حتى اعتقال نزهة أو محاكمتها أمام محكمة استعمارية من الأساس.
“ليس للمغرب حقوق في الصحراء الغربية وليس له الحق في محاكمة الصحراويين أمام محاكم مغربية، فنحن لا نعترف بالنظام القانوني المغربي ولا نزهة أو أي صحراوي آخر يعترفون به”، يقول كمال، “هذا شيء مبدئي يجب الانتباه له، وهو أن التواجد المغربي غير قانوني في الصحراء الغربية، ولا يحق له محاكمة الصحراويين”.
وفي حديثه عن مجموعة “إيكيب ميديا” الإعلامية، أكد كمال أنها مستهدفة، مثل كل الصحراويين الآخرين، “لأن النظام المغربي لا يريد أن يتحدث أي شخص عن هذه القضية. إن الإستراتيجية الرئيسية للمغرب هي إبقاء الصحراء الغربية بعيدة عن الأنظار، أن تبقى منسية، على أمل أن ينسى المجتمع الدولي مع مرور الوقت أمرها، وأن يتعب الصحراويون من المقاومة.
إن الخطة المغربية، حسب كمال فاضل، هي إبعاد القضية عن اهتمامات الرأي العام الدولي، ولهذا السبب “لا يسمح المغرب للمراقبين المستقلين أو وسائل الإعلام بالوصول إلى المنطقة، ولهذا السبب أيضا لا يتسامح الاحتلال مع أي صحراوي يقوم بالإبلاغ عن الانتهاكات أو عن المظاهرات التي ينظمها الصحراويون. لهذا فإيكيب ميديا هي فريق يكرهه المغاربة ويستهدفونه طوال الوقت “.
ويعتقد الدبلوماسي الصحراوي أن قضية الصحراء الغربية هي بكل بساطة حالة تصفية استعمار يمكن حلها بمجرد إصرار المجتمع الدولي على الضغط على المغرب لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، كما فعل في تيمور الشرقية على سبيل المثال .
وأعرب عن أسفه للموقف المخزي لفرنسا، التي لا تزال تدعم المغرب في هذا العدوان على الصحراء الغربية، مستغلة بشكل مخز عضويتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ويرى الدبلوماسي الصحراوي أن “ما يحدث في الصحراء الغربية هو نوع من الإبادة الجماعية التي استمرت لمدة 44 عامًا حتى الآن. ولسوء الحظ، لا يتعامل المجتمع الدولي هذه القضية بجدية ولا يفعل الكثير حيالها “.
واعتبر كمال أن “فرنسا لا تستخدم موقعها في مجلس الأمن الدولي بحكمة أو عدالة، بل تستخدمه لدعم المغرب، هذا النظام الملكي المطلق، الذي ينتهك حقوق الإنسان، وينتهك القانون الدولي، لكن الفرنسيين الذين يذكروننا طوال الوقت بأن بلادهم تحترم حقوق الإنسان، والقانون الدولي تقف عكس ذلك تماما في هذه الحالة. حيث تدافع فرنسا عن نظام دموي قتل الأبرياء وسجنهم وغزت قواته أرض الآخرين واستخدمت العدوان والقوة العسكرية في ذلك. فرنسا ترتكب شيئًا فظيعًا حقًا في الصحراء الغربية. ومع ذلك، فلا أحد يحاسبها على ذلك”.
واعتبر أخيرًا أنه قد آن الأوان لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية قبل ان تندلع حرب دموية أخرى في المنطقة. (واص 120/ 090)–